تقييم الشراكة الأورو جزائرية Évaluation de l'Euro algérienne




مطلب 3: تقييم الشراكة الأورو جزائرية :

كان لمؤتمر فاليتا الذي انعقد في أفريل 1997 لقاءا تقييما لمسار برشلونة وكل ما أنجز منذ عام 1995 ،وقد تم تحديد  ومعاينة العقبات التي اعترضت التطبيق الفعلي بكل بنود اتفاق الشراكة الأورو متوسطية بمختلف الأسباب وإحالة بعض هذه المسائل على المسؤولين على أعلى المستويات لحلها وقد طرحت مسالة المديونية ومسالة الزراعة التي لم تحظى بالعناية اللازمة مثلما هو الحال بالنسبة لقطاع الصناعة والخدمات التي تستفيد منها دول الشمال بقدر أوفر لما لديها من مزايا وركزت بنود اتفاق الشراكة على تحرير تجارة هذين القطاعين لما لهم من امتيازات مباشرة على الاقتصاد تهم في حالة تحرير سوق  الدول النامية .

إن إلغاء القيود الكمية والرسوم الجمركية قد يؤدي إلى دول السلع الأجنبية ومضاعفة استهلاكها مما يثقل كاهل ميزان المدفوعات نظرا لتزايد الطلب على السلع الأوروبية إلى الآثار السلبية التي سوف يحدثها (توجه الاستهلاك) على الإنتاج المحلي ،وفي الوقت الذي يرى الاتحاد الأوروبي أن دول الجنوب مطالبة بإعادة تأهيل اقتصاده وإصلاح هياكلها الاقتصادية حتى تساير التغيرات الدولية وتتناغم مع متطلبات العولمة فان دول الضفة الجنوبية لديهم أن إدراك تام بان الاتحاد الأوروبي سوق سيستفيد من مكاسب الشراكة أكثر من غيره من دول جنوب البحر المتوسط وذلك ما يتوفر عليه هذا الأخير من مؤهلات لذا فبعد مرور ثلاثة عشر سنة من إمضاء الجزائر على مسار برشلونة ( نوفمبر 1995 ) و التوقيع عليه عام 2001.

 فان الحصيلة غير مقنعة على حد ما ورد في العديد من تصريحات القادة السياسيين، كان آخرها هو تصريح رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم، حيث أشار في تدخل له عبر القناة الجزائرية و صرح بالحرف الواحد " إن الشراكة الأورو جزائرية في واقعها كانت غنية، لكن مع الأسف تطبيقاتها الميدانية كانت شحيحــة ." انه في الحقيقة لم تتوصل الشراكة إلى تقليص الفوارق الموجودة بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي و لا إلى دعم النمو و لا إلى الحد في البطالة، حيث أكد العديد من الخبراء و المحللين انه إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، فان معانات الشعب ستزيد، و تزداد حدة الهجرة السرية، التي تأخذ أبعاد خطيرة في الآونة الأخيرة بسبب الغلاء في أسعار المواد الغذائية و عوامل اجتماعية أخرى ففي الوقت الذي كنا ننتظر من هذه الشراكة انخفاض في  أسعار المواد و السلع الاستهلاكية جراء التفكيك الجمركي، و إذ به يحدث العكس بسبب ارتفاع أسعار بعض المواد الاستهلاكية في الأسواق الدولية منها القمح، الحليب...الخ بموازاة ذلك لا يوجد دعم الدولة في السلع الأخرى مما أدى إلى إرهاق كاهل المواطن الجزائري.    




فهرس الجداول

         
             
              

                                               الأورو متوسطية






          

                                                     الناتجة عنها









                                             على المؤسسات الجزائرية



Share To:

ecomedfot salellite

Post A Comment:

0 comments so far,add yours